السيد كمال الحيدري

124

صيانة القرآن من التحريف

وقال البلخي في تفسيره المسمّى « جامع علم القرآن » على ما نقله عنه السيّد ابن طاووس في محكي « سعد السعود » ما لفظه : « وإنّي لأعجب من أن يقبل المؤمنون قول من زعم أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ترك القرآن الذي هو حجّة على أُمّته ، والذي تقوم به دعوته والفرائض التي جاء بها من عند ربّه ، وبه يصحّ دينه الذي بعثه الله داعياً إليه ، مفرّقاً في قطع الحرف ، ولم يجمعه ولم يُصنّفه ولم يحفظه ولم يُحكم الأمر في قراءته وما يجوز من الاختلاف وما لا يجوز ، وفي إعرابه ومقداره وتأليف سوره وآية ، هذا لا يتوهّم على رجل من عامّة المسلمين ، فكيف برسول ربّ العالمين صلى الله عليه وآله ؟ » . دور أبي بكر وعثمان في جمع القرآن ذكر بعض الأعلام المعاصرين أنّ أبا بكر وعثمان كان لهما دور في جمع القرآن ، لكن بمعنىً يختلف عمّا هو محلّ الكلام . أمّا الأوّل ؛ فهو أنّه قد جمع تلك المتفرّقات - التي كان شأنها مبيّناً من جميع الجهات ، وكانت خالية من نقاط الإبهام والإجمال بتمام المعنى - في قرطاس أو مصحف الذي هو بمعنى القرطاس ، أو قطع الجلد المدبوغ . وقد وقع التصريح في بعض الكلمات المتقدّمة أنّ أبا بكر هو أوّل من جمع القرآن بين اللوحين . قال ابن